الأربعاء، 21 يوليو 2010

القاعة الذهبية


دخلت من ذلك الباب مرة أخرى بعد غياب طويل , لقد كان الخجل يلف وجهي جاهلة السبب , متسائلة إن كان من الأوجه التي أراها خلف ذلك الباب أو من نفسي أنا لغيبتي الطويلة , أخذت أتظاهر بالراحة في المكان وأتذكر أول مرة لي هنا وكيف تأقلمت مع أناس من سني وأصغر مني وأشاهد نفسي وأنا جالسة مع شاعر الأطفال , كان هذا كله قد اختبئ بين صفحات كتابي البالي , وأخذ يصغر شيئاً فشيئاً حتى اختفى كالملح الذائب في المياه, جلست في مكان تنيره الكتب وتزهيه الضحكات البريئة , ربما شعرت للحظة براحة حقيقية فأخذت أتجول بين الكتب وأحاول انتقاء كتاب يناسب حالتي , لكنني لم أجد , فبحثت في حقيبتي الزرقاء لأجد كتابا لطالما عشقته يسحبني إلى عالم الخيال ويجعلني ابتكر أفكار وجمل لم تخطر على البال و بعد فترة وجيزة التقيت بصديقة تعمل في القاعة الذهبية تلاعب الصغار وتمدهم بكميات متواصلة من الحب والحنان , تمنيت لو أعود بالزمن للوراء لأحصل على ذلك الحنان , كان الأطفال يحيطون بها وكأنها ملكة الجزيرة الخضراء , ألقيت عليها التحية , وأخذت تخاطبني عن غيبتي الطويلة فشعرت كأنني شخص ارتكب خطيئة لا تغتفر , كان الصمت قد ملك لساني , والبسمة الخجولة تحيط بشفتاي , شعرت بعدها براحة تشبه خروج إنسان من ينبوع مياه ساخنة , أدركت بعد تلك الكلمات أنني عدت من جديد تلك الفتاة الساعية لتحقيق هدف من بين أهداف كثيرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق