
سيندي فتاة الشارع
بين شوارع لندن القديمة حيث السماء ملبدة بدخان المصانع وصرخات الباعة من النساء والرجال تعلو كأصوات الغربان كان هناك فتاة صغيرة ذات وجه شاحب وثياب بالية اسمها سيندي كانت سيندي تجوب الشوارع بحثا عن طعام او شراب لاسكات صوت معدتها وسد نشفان حلقها لكن كيف ستحصل على طعام وشراب كافي والناس يعتبرونها مشردة وسارقة فكانت تكتفي ببقايا الطعام الملقاة على جوانب الطرق او سلال المهملات وفي أحد الليالي الباردة وهي تسير ومن شدة التعب وجدها رجل ملقاة في أحد الأزقة فأخذها معه إلى منزله وانتظر جتى استيقظت فقدم لها القليل من الخبز والشراب وطلب منها بعد أن تنتهي أن تأتي ليتحدث معها أكلت سيندي الطعام والشراب وكأنها لم تأكل شيئا من سنين بعدها ذهبت إلى الرجل الذي اواها من البرد واطعمها وحين جلست قال لها: إنك فتاة تبدو عليها أثار العوز والحاجة وفي هذه الليلة بعد أن وجدتك ملقاة في أحد أزقة لندن بشفقة مني ساعدتك وأنا لم أساعدك دون مقابل , قالت سيندي: لقد ساعدتني وعلي ان ارد الجميل لك, ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة وقال:سنرى الجميل الذي ستردينه سيعود علي بالفائدة ام لا,مسكينة سيندي لم تكن تعرف ما ينتظرها فسألت الرجل:كيف باستطاعتي مساعدتك أخبرها بأنها عليها أن تعود كل يوم للمنزل ومعها الكثير من النقود , اندهشت سيندي وقالت باستغراب:ولكن كيف سأحصل على النقود ؟ فأجابها السرقة ياعزيزتي مصدر السعادة, ارتعبت سيندي وأخذت أطراف أصابعها ترتعش الرجل الذي اعتقدت انه ساعدها حق مساعدة كان رجلا شريرا يفكر في نفسه , وفي صباح اليوم التالي , ايقظ الرجل سيندي بصوت مرتفع : هيا استيقظي هذا ليس وقت النوم اذهبي واحضري النقود ولا تفكري في الهرب وإلا ستلقين مصيرك ملقاة في الشارع تغطيك القذارة, ذهبت سيندي تجوب الشوارع وتطلب من الناس أن يعطوها ولو قطعة خبز لتعود بها إلى ذلك الرجل ذو الوجه القبيح كل يوم ومن كل فصل كانت سيندي تعود للمنزل ولا تحمل إلا القليل من الخبز والنقود فكانت تتلقى ضربات قاسية مؤلمة تدمع العين لدى رؤيتها حاولت الهرب لكنها لم تستطع وفي محاولة الهرب الاخيرة بينما كانت تجري مذعورة خائفة بين الناس والرجل يلحق بها اصطدمت برجل يدعى البارون من ملابسه وشكله كان يبدو عليه من عائلة راقية فطلبت سيندي من الرجل ان ينقذها من السارق الشرير الذي اجبرها على العمل لديه في مجال النشل وبحنية قال لها: لا تقلقي يا عزيزتي هدئي من روعك وعندما وصل ذلك الرجل القبيح أخبر البارون هذه الفتاة تخصني اعطني اياها الان وبسرعة فلا وقت لدي ,قال البارون وهو في كامل تواضعه وهدوءه: اخبرتني التفاة بكل شئ اذهب من هنا ولا تحاول ابدا الاقتراب منها والا استدعيت الشرطة , عندما سمع اذنا الرجل ذلك فر هاربا كالفأر وابتسمت سيندي ابتسامة خفيفة فهي لا تدري أيت ستذهب بعد ان انتهت من ذلك الرجل من اين ستاكل ومن اين ستشر اين ستنام وفكرت هل ستعود للشارع من جديد وبينما هي غارقة في ذلك هزها البارون من كتفها بخفة فايقظها مما كانت غارقة فيه, وسالها عن عائلتها؟ فاجابته انها ماتت في حريق جرى منذ سنين , اهتزت نفس الرجل وقلبه الطيب فقرر ان ياخذها معه للمنزل حيث زوجته لكنها ترددت فاخبرها عن سبب ذلك فاجابته:اخاف ان الاقي نفس المصير الذي لاقيته سابقا قال لها: لا تقلقي انا وزوجتي نعيش فيه وهي ستكون سعيدة جدا فوق العادة بقدومك هيا يا عزيزتي دخلت الى البيت بعد الوصول فوجدت الدفء والحنان وكل ما تحتاجه , كانت ايميليا زوجة البارون جميلة ناصعة البياض عيناها الزرقاوان تشد الجماد لكنها لم تكن تنجب اي عقيم عاشت سيندي اياما واسابيعا شعرت فيها كانها جزء من العائلة لكن بدقة جرس توقفت هذه السعادة فقد وصل قرار من المحكمة باخذ الفتاة الصغيرة الى الملجأ في حين ذلك كانت سيندي نائمة في المهد في الغرفة المقابلة لغرفة البارون وزوجته دمعت ايميليا وجرت مسرعة اتجاه سيندي واخذت تلامسها وتحضنها وتتذكر الايام والليالي الجميلة التي قضتها مع هذه الفتاة الصغيرة فالوحدة القاتلة دون ابناء عادت تظهر من جديد طلبت من زوجها وهى تبكي لاتدعها تذهب ابقها معنا لكن البارون اخبرها ما باليد حيلة يا عزيزتي تم جمع اغراض سيندي واخذت للملجا مرت ايام وايميليا مضربة عن الطعام والشراب حزينة عيناها الجميلتان لا تكفان عن اسقاط الدموع المالحة اما سيندي فكانت تفكر في كل ثانية في الوقت الذي مضته في منزل احلامها هناك وتفكر في تلك المراة التي اعتبرتها الام التي فقدت حنانها حاول البارون عمل الكثير من اجل ايميليا وسيندي حتى اخبره احد زملائه ان بإمكانه تبني سيندي وبهذا تحل المشكلة , بعد ان سمع البارون ذلك ابتسم وانطلق مسرعا للملجأ ليبدأ بمعاملات التبني وبعد عدة يام وصل البارون للمنزل ومعه سيندي قال لزوجته: عزيزتي هناك مفاجئة لك, لم تكن سعادة ايميليا ككل مرة يحضر فيها زوجها لها هدية لكنعندما تقدمت سيندي وفتحت باب غرفة الجلوس وعيناها ممتلئتان بالدموع ووجها اخذ يحمر كانت فرحة ايميليا التي بدات تظهر تدريجيا والحنان والشوق الذي دفعهما لاحتضان بعضهما كانت ايميليا قد شعرت بان من افتقدتها هي ابنتها وكانت سيندي تشعر بان افتقدتها هي امها , اما البارون فقد نزلت قطرات الدموع من عينية ليضم كلتا الملاكين اللتان انارتا حياته ,عاشت العائلة في سعادة حيث كبرت سيندي وايميليا انجبت تواما جميلا اسعدها واسعد سيندي والبارون كثيرا واليوم تروي سيندي القصة لاحفادها الصغار
النهايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
جميع الحقوق محفزظة للكاتبة أمال أبوعامر
روبيلة
بين شوارع لندن القديمة حيث السماء ملبدة بدخان المصانع وصرخات الباعة من النساء والرجال تعلو كأصوات الغربان كان هناك فتاة صغيرة ذات وجه شاحب وثياب بالية اسمها سيندي كانت سيندي تجوب الشوارع بحثا عن طعام او شراب لاسكات صوت معدتها وسد نشفان حلقها لكن كيف ستحصل على طعام وشراب كافي والناس يعتبرونها مشردة وسارقة فكانت تكتفي ببقايا الطعام الملقاة على جوانب الطرق او سلال المهملات وفي أحد الليالي الباردة وهي تسير ومن شدة التعب وجدها رجل ملقاة في أحد الأزقة فأخذها معه إلى منزله وانتظر جتى استيقظت فقدم لها القليل من الخبز والشراب وطلب منها بعد أن تنتهي أن تأتي ليتحدث معها أكلت سيندي الطعام والشراب وكأنها لم تأكل شيئا من سنين بعدها ذهبت إلى الرجل الذي اواها من البرد واطعمها وحين جلست قال لها: إنك فتاة تبدو عليها أثار العوز والحاجة وفي هذه الليلة بعد أن وجدتك ملقاة في أحد أزقة لندن بشفقة مني ساعدتك وأنا لم أساعدك دون مقابل , قالت سيندي: لقد ساعدتني وعلي ان ارد الجميل لك, ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة وقال:سنرى الجميل الذي ستردينه سيعود علي بالفائدة ام لا,مسكينة سيندي لم تكن تعرف ما ينتظرها فسألت الرجل:كيف باستطاعتي مساعدتك أخبرها بأنها عليها أن تعود كل يوم للمنزل ومعها الكثير من النقود , اندهشت سيندي وقالت باستغراب:ولكن كيف سأحصل على النقود ؟ فأجابها السرقة ياعزيزتي مصدر السعادة, ارتعبت سيندي وأخذت أطراف أصابعها ترتعش الرجل الذي اعتقدت انه ساعدها حق مساعدة كان رجلا شريرا يفكر في نفسه , وفي صباح اليوم التالي , ايقظ الرجل سيندي بصوت مرتفع : هيا استيقظي هذا ليس وقت النوم اذهبي واحضري النقود ولا تفكري في الهرب وإلا ستلقين مصيرك ملقاة في الشارع تغطيك القذارة, ذهبت سيندي تجوب الشوارع وتطلب من الناس أن يعطوها ولو قطعة خبز لتعود بها إلى ذلك الرجل ذو الوجه القبيح كل يوم ومن كل فصل كانت سيندي تعود للمنزل ولا تحمل إلا القليل من الخبز والنقود فكانت تتلقى ضربات قاسية مؤلمة تدمع العين لدى رؤيتها حاولت الهرب لكنها لم تستطع وفي محاولة الهرب الاخيرة بينما كانت تجري مذعورة خائفة بين الناس والرجل يلحق بها اصطدمت برجل يدعى البارون من ملابسه وشكله كان يبدو عليه من عائلة راقية فطلبت سيندي من الرجل ان ينقذها من السارق الشرير الذي اجبرها على العمل لديه في مجال النشل وبحنية قال لها: لا تقلقي يا عزيزتي هدئي من روعك وعندما وصل ذلك الرجل القبيح أخبر البارون هذه الفتاة تخصني اعطني اياها الان وبسرعة فلا وقت لدي ,قال البارون وهو في كامل تواضعه وهدوءه: اخبرتني التفاة بكل شئ اذهب من هنا ولا تحاول ابدا الاقتراب منها والا استدعيت الشرطة , عندما سمع اذنا الرجل ذلك فر هاربا كالفأر وابتسمت سيندي ابتسامة خفيفة فهي لا تدري أيت ستذهب بعد ان انتهت من ذلك الرجل من اين ستاكل ومن اين ستشر اين ستنام وفكرت هل ستعود للشارع من جديد وبينما هي غارقة في ذلك هزها البارون من كتفها بخفة فايقظها مما كانت غارقة فيه, وسالها عن عائلتها؟ فاجابته انها ماتت في حريق جرى منذ سنين , اهتزت نفس الرجل وقلبه الطيب فقرر ان ياخذها معه للمنزل حيث زوجته لكنها ترددت فاخبرها عن سبب ذلك فاجابته:اخاف ان الاقي نفس المصير الذي لاقيته سابقا قال لها: لا تقلقي انا وزوجتي نعيش فيه وهي ستكون سعيدة جدا فوق العادة بقدومك هيا يا عزيزتي دخلت الى البيت بعد الوصول فوجدت الدفء والحنان وكل ما تحتاجه , كانت ايميليا زوجة البارون جميلة ناصعة البياض عيناها الزرقاوان تشد الجماد لكنها لم تكن تنجب اي عقيم عاشت سيندي اياما واسابيعا شعرت فيها كانها جزء من العائلة لكن بدقة جرس توقفت هذه السعادة فقد وصل قرار من المحكمة باخذ الفتاة الصغيرة الى الملجأ في حين ذلك كانت سيندي نائمة في المهد في الغرفة المقابلة لغرفة البارون وزوجته دمعت ايميليا وجرت مسرعة اتجاه سيندي واخذت تلامسها وتحضنها وتتذكر الايام والليالي الجميلة التي قضتها مع هذه الفتاة الصغيرة فالوحدة القاتلة دون ابناء عادت تظهر من جديد طلبت من زوجها وهى تبكي لاتدعها تذهب ابقها معنا لكن البارون اخبرها ما باليد حيلة يا عزيزتي تم جمع اغراض سيندي واخذت للملجا مرت ايام وايميليا مضربة عن الطعام والشراب حزينة عيناها الجميلتان لا تكفان عن اسقاط الدموع المالحة اما سيندي فكانت تفكر في كل ثانية في الوقت الذي مضته في منزل احلامها هناك وتفكر في تلك المراة التي اعتبرتها الام التي فقدت حنانها حاول البارون عمل الكثير من اجل ايميليا وسيندي حتى اخبره احد زملائه ان بإمكانه تبني سيندي وبهذا تحل المشكلة , بعد ان سمع البارون ذلك ابتسم وانطلق مسرعا للملجأ ليبدأ بمعاملات التبني وبعد عدة يام وصل البارون للمنزل ومعه سيندي قال لزوجته: عزيزتي هناك مفاجئة لك, لم تكن سعادة ايميليا ككل مرة يحضر فيها زوجها لها هدية لكنعندما تقدمت سيندي وفتحت باب غرفة الجلوس وعيناها ممتلئتان بالدموع ووجها اخذ يحمر كانت فرحة ايميليا التي بدات تظهر تدريجيا والحنان والشوق الذي دفعهما لاحتضان بعضهما كانت ايميليا قد شعرت بان من افتقدتها هي ابنتها وكانت سيندي تشعر بان افتقدتها هي امها , اما البارون فقد نزلت قطرات الدموع من عينية ليضم كلتا الملاكين اللتان انارتا حياته ,عاشت العائلة في سعادة حيث كبرت سيندي وايميليا انجبت تواما جميلا اسعدها واسعد سيندي والبارون كثيرا واليوم تروي سيندي القصة لاحفادها الصغار
النهايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
جميع الحقوق محفزظة للكاتبة أمال أبوعامر
روبيلة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق